أحمد بن الشيخ صالح آل طوق القطيفي

154

رسائل آل طوق القطيفي

قال الفاضل النظام النيسابوري في تفسير سورة ( النساء ) عند الكلام على * ( تَسائَلُونَ بِه والأَرْحامَ ) * - : ( من قرأ والأرحام بالجرّ فللعطف على الضمير المجرور في به ، وهذا وإن كان مستنكراً عند النحاة بدون إعادة الخافض لأن الضمير المتّصل من تتمّة ما قبله ولا سيما المجرور ، فأشبه العطف على بعض الكلمة إلَّا إن قراءة حمزة ممّا ثبت بالتواتر عن رسول الله صلى الله عليه وآله ، فلا يجوز الطعن فيها لقياسات نحويّة واهية كبيت العنكبوت ) ( 1 ) ، انتهى . وقال الشيخ أبو علي الطبرسيّ في ( مجمع البيان ) : ( واعلم أن عدد أهل الكوفة أصحّ الأعداد وأعلاها إسناداً ؛ لأنه مأخوذ عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه من الصلاة أفضلها وتعضده الرواية الواردة عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال « فاتحة الكتاب سبع آيات إحداهن * ( بِسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) * » . إلى أن قال قدّس سرّه الشريف - : ( وأما حمزة فقرأ على جعفر بن محمّد الصادق صلوات الله وسلامه عليهما وقرأ أيضاً على الأعمش سليمان بن مهران ، وهو قرأ على يحيى بن وثاب ، وهو قرأ على علقمة ومسروق والأسود بن يزيد ، وهم قرؤوا على عبد الله بن مسعود . وقرأ حمزة على حمران بن أعين ، أيضاً ، وهو قرأ على أبي الأسود الدؤلي ، وهو قرأ على علي بن أبي طالب ، عليه سلام الله ) ( 2 ) . وبالجملة ، فأخذ حمزة قراءته بالرواية عن أهل البيت عليهم السلام ، وعن النبي صلى الله عليه وآله ممّا لم نعثر فيه على خلاف ، وذكر من صرّح به ونصّ عليه لا يسعه مجلد ، فأين هذا من قوله : ( بمقتضى رأي الكوفية ) مع أن الرضيّ نفسه قال في باب المفعول معه : ( والبصريون يجوّزونه يعني العطف على الضمير المجرور بدون إعادة الجار للضرورة وأمّا في حال ( 3 ) السعة ، فيجوزونه بتكلَّف ، وذلك بإضمار حرف الجر ، [ مع أنه ( 4 ) ] لا يعمل مقدّراً لضعفه ) .

--> ( 1 ) غرائب القرآن ورغائب الفرقان 2 : 341 . ( 2 ) مجمع البيان 1 : 8 10 . ( 3 ) ليست في المصدر . ( 4 ) من المصدر ، وفي المخطوط : ( بأنه ) .